|

وصف
النائب المستقل صباح الساعدي، الأربعاء،
القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بإعادة تعيين الوزراء وأعضاء مجلس
النواب المتقاعدين بأنه سرقة لثروات البلاد، مؤكدا أن الشعب العراقي لا
يرضى بمثل هذا الاستخفاف في بناء الدولة.
وقال الساعدي خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم بمبنى البرلمان، إن "القرار
الذي أصدره مجلس الوزراء بإعادة تعيين الوزراء وأعضاء مجلس النواب
المتقاعدين بصفة موظفين هو قرار سياسي لأنه صادر عن حكومة سياسية"،
واصفا هذا القرار بـ"السرقة المقننة والمشرعنة لثروات الشعب العراقي من
قبل الأحزاب والسياسيين".
واعتبر الساعدي أن "هذا القرار يهيئ لبيئة قانونية لهؤلاء السياسيين من
أجل الاستيلاء على مناصب الدولة"، مشيرا إلى "وجود الكثير من الخبرات
والكفاءات في الجامعات العراقية التي من المفترض أن تحتل موقع
المستشارين أو الخبراء التي يمكن الاعتماد عليها في بناء الدولة
ومؤسساتها".
وأكد النائب المستقل أن "الشعب العراقي لا يرضى بمثل هذا الاستخفاف في
بناء الدولة وسرقة ثرواته"، مبينا أن "رياح التغيير التي تجري في
المنطقة والتي بدأت في الإطاحة بالحكومات المتمسكة بالسلطة منذ 30
عاما، قادرة على إسقاط هذه الحكومات المستمرة منذ بضعة سنين".
وتابع الساعدي أن "الكثير سوف يعملون على استهدافنا بعد فضح مثل هذه
القرارات الفاسدة التي يراد منها الهيمنة على الدولة العراقية"، لافتا
إلى أن "الدولة العراقية يجري اختطافها بيد الأحزاب الحاكمة".
وكان مجلس الوزراء قد أصدر، في السادس والعشرين من كانون الثاني
الماضي، قرارا بالمصادقة على جميع توصيات اللجنة المشكلة بموجب توجيه
مجلس الوزراء بشأن ضوابط التعاقد مع الوزراء وأعضاء الجمعية الوطنية
ومجلس النواب السابقين من ذوي الخبرة والاختصاص بما لا يزيد عن أربعة
أعضاء بصفة مستشار، مبينا أن جميع المؤسسات الحكومية بما فيها رئاسات
الجمهورية والوزراء والبرلمان لها الحق بالتعاقد معهم.
ويتسلم أعضاء مجلس النواب السابقين الذين لم يحالفهم الحظ في
الانتخابات الأخيرة، وعددهم 212، 80% من الراتب بالإضافة إلى مخصصات 10
حراس، كما يتلقى أعضاء في الجمعية الوطنية الذين استمرت ولايتهم عاماً
واحداً وعددهم 275، 80% من رواتبهم أيضاً، إضافة إلى مخصصات سبعة حراس.
وتشكل الرواتب والمنافع الاجتماعية للوزراء والنواب في العراق، النسبة
الأعلى مقارنة مع الوزراء والبرلمانيين في مختلف دول العالم، حيث يحظون
في العراق براتب ومخصصات تصل إلى آلاف الدولارات فضلا عن المنح
والإيفادات والمكافآت، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من غضب شعبي وحالة
إرباك قد تتعرض لها ميزانية الدولة العراقية خلال السنين المقبلة خصوصا
مع زيادة عديد النواب في البرلمان العراقي.
وبحسب مراقبين فأن مجموع ما يتقاضاه النواب الجدد الـ325 من مبالغ
ومخصصات ورواتب، يبلغ بحدود 81 مليار و250 مليون دينار عراقي منذ
حزيران الماضي وحتى منتصف تشرين الأول الماضي، حيث يبلغ مجموع راتب
النائب الواحد 32 مليون دينار في الشهر الواحد.
وكانت مجموعة من منظمات المجتمع المدني العراقية، رفعت في شهر تشرين
الثاني الماضي، دعوى قضائية للمطالبة باسترداد أكثر من 40 مليون دولار
تسلمها النواب الذين حضروا جلسة واحدة تحت قبة البرلمان استغرقت أقل من
20 دقيقة وهي الجلسة الأولى للبرلمان التي عقدت في حزيران من العام
الماضي.
|