|
اعتبر
القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ، أن رئيس الجمهورية جلال
الطالباني تحدث بصفته رئيس حزب وليس رئيساً للجمهورية حين شبه كركوك
بـ"القدس"، مبيناً أن رئيس الجمهورية ملتزم بتطبيق الدستور.
وقال عثمان في إن "الطالباني عندما شبّه كركوك بالقدس تكلم بصفته رئيس
حزب وليس رئيس الجمهورية"، مؤكداً "التزام الأخير بتطبيق الدستور".
وأوضح القيادي الكردي أن "الطالباني كان يقصد في حديثه صعوبة حل قضية
كركوك بين مكوناتها المختلفة، وصعوبة إرجاعها للكرد"، لافتا الى أن
"الدستور وضع حلاً لقضية كركوك من خلال تطبيق المادة 140 من الدستور،
إلا أن الآخرين لا يريدون تطبيقها".
وأشار عثمان إلى "وجود تداخل دولي في قضية كركوك، يستدعي جهداً أممياً
عن طريق الأمم المتحدة".
ودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني ، إلى صنع ائتلاف استراتيجي كردي
تركماني في كركوك لتحريرها ممن وصفهم بـ"الإرهابيين والمحتلين الجدد"،
داعياً الكرد إلى عدم نسيان موضوع المناطق "المستقطعة" من كردستان
وضمها إليها.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني ألقى، أمس الاثنين، كلمة بمناسبة
إحياء ذكرى انتفاضة محافظة السليمانية ضد النظام السابق عام 1991، وصف
فيها محافظة كركوك بـ"قدس كردستان"، كما أكد أنها لم تعد حتى الآن إلى
إقليم كردستان، داعياً الكرد في المحافظة الى اتفاق استراتيجي لتفعيل
ما وصفه بـ"النضال" المشترك.
وكان القيادي في الجبهة التركمانية العراقية ذكر ، أن وصف الطالباني
كركوك بـ"قدس كردستان" غير جديد، إذ سبق لرئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني أن ذكره، حين كان رئيس الجمهورية جلال الطالباني يقول
أنها "قلب كردستان"، مشيرا إلى أن تلك الأقاويل والأوصاف كانت تذكر حين
كان يحصل اختلاف بين حزبي الطالباني والبارزاني، معتبراً إياها تنازلاً
من الطالباني عن الزعامة الكردية المتمثلة برئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني.
يشار إلى أن الآلاف من أهالي محافظة السليمانية نظموا، يوم الجمعة
الماضي، اعتصاما في ساحة السراي وسط المحافظة، للمطالبة بتوفير الخدمات
وإصلاح النظام السياسي في إقليم كردستان العراق، فيما أعلن المجلس
المؤقت للمتظاهرين عن بدء اعتصام مفتوح اعتبارا من يوم السبت الماضي.
وتشهد محافظة السليمانية، نحو 364 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، منذ
17 شباط الماضي، تظاهرات شارك فيها المئات من الشباب وطلبة الجامعة
والمثقفين، للمطالبة بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين،
تحولت منذ يومها الأول، إلى مصادمات مع القوات الأمنية، أسفرت عن وقوع
أكثر من 200 شخص بين قتيل أو جريح، بحسب المصادر الصحية.
يذكر أن العراق شهد، في الرابع من آذار الجاري والخامس والعشرين من
شباط الماضي تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير
والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة
الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة
الإنترنت.
وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط
سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق
المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة
بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان
العراق، فضلاً عن ذلك تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف
شبه يومية تشهدها دفعت برئاسة إقليم كردستان إلى إرسال تعزيزات من
البيشمركة لتأمين حماية الكرد فيها، وهو ما زاد من التوتر بعدما اعتبر
العرب والتركمان أن خطوة الكرد تشكل تجاوزا على سيادة الحكومة
المركزية.
|