تصريح منتصر الامارة رئيس اتحاد البرلمانيين العراقيين لقناة العراقية

في برنامج خاص للاذاعة العراقية الرسمية بثته الاحد 12\4\2009 دعا السيد منتصر الامارة رئيس اتحاد البرلمانيين العراقيين الى ضرورة وجود طرف ثالث ينظر في الطعون المقدمة من قبل الكيانات السياسية ضد المفوضية المستقلة للانتخابات ويبت بها وبين استغرابه من قيام المفوضية بدور الخصم والحكم في ان واحد واقترح الامارة ان يكون هذا الدور ( الحكم او الطرف المحايد ) من اختصاص مجلس القضاء الاعلى او وزارة العدل او حتى وزارة الداخلية فالمهم ان يتمتع طرف ثالث محايد بصلاحية النظر في اي طعن يقدمه اي كيان سياسي مشارك في الانتخابات حول اداء المفوضية المستقلة وهذه قضية تفتقر اليها قوانيين الانتخابات التي صدرت عن الجهات التشريعية العراقية خلال السنوات الخمس الماضية وندعوا الى تبنيها من قبل الاخوة في مجلس النواب والحكومة لضمان عملية انتخابية افضل في الانتخابات البرلمانية القادمة بل ونعتقد باهميتها في تطوير العملية الديمقراطية في البلاد ومن مصلحة الجميع ان يصار الى نظام  انتخابي متطور يضمن حقوق الجميع على حد سواء  .   

 


 

 

                                            التحالفات الانتخابية ..... الى اين ؟؟

 
ترتبط مفردة البرلمان في عالمنا المعاصر بمفردتي التمدن والتطور وعصرنا الحديث هو عصر البرلمانات دون ادنى شك ..... ومقياس الديمقراطية هو مستوى النضج في المؤسسة النيابية لاي دولة تسعى لاشراك ابناء شعبها في العملية السياسية عموما وما تتضمنه هذه العملية من صناعة للسياسات العامة في البلد والتي تتعلق بالامن والاقتصاد والاجتماع والمال والتجارة والمعادن والنفط وغيرها ...
والمشهد الانتخابي في العراق لايختلف في مكوناته عن غيره في دول العالم الديمقراطية ( او التي تنشد السير في طريق الحكم الديمقراطي ) فهناك قانون الاحزاب وقانون الانتخابات والجهة المشرفة على الانتخابات ( عندنا في العراق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ) والمكون الاخر للمشهد الانتخابي هي التحالفات الانتخابية ثم يليها الدعاية الانتخابية .... وكلها عناصر مترابطة لايمكن اعطاء اولوية لاحدها دون الاخر فالديمقراطية ثقافة وصنعة وسلوك وهي بذلك تحتاج الى بنى تحتية كثيرة نفتقد الى اغلبها في ديمقراطيتنا الناشئة .....
وحديثنا اليوم عن التحالفات الانتخابية التي اخذت جانبا من اهتمام النخب السياسية في هذه الايام ربما اكثر من قانون الاحزاب وحتى قانون الانتخابات نفسها ... ولهذا امر منه الغرابة الشيء الكثير ....
يتفق السياسيون العراقيون جميعا على ان معيار الوطنية يجب ان يكون الاول من جملة معايير لتحقيق ائتلافات قادرة على جذب الناخب والفوز بصوته , وربما يذهب اخرون بعيدا وينادون بقائمه ( التحالف الحلم ) التي يجب ان تضم العر ب والاكراد والتركمان بصنوفهم الشيعية والسنية كما تضم الشبك والصابئة والمسيحيين والايزيديين وغيرهم بل تشمل الليبرالي والمحافظ , والقومي والوطني , و ...... وكل التنوع العراقي الذي يعتبرونه في اضغاث احلامهم عنصر قوة للبلاد ومنظومتها الحاكمة لا عنصر ضعف وشتات ..
فهل نريد التحالفات لانها السبيل لبناء دولة ام نريدها لانها الوسيلة لبناء دولة ام نريدها لانها الوسيلة التي تمكننا من البقاء في الحكم وتوزيع المناصب فيما بيننا ؟
وربما يخطر ببال الكثير منا هذا السؤال : هل التحالفات هي قرارات يتخذها مجموعة من السياسين ام هي استجابة لحاجات الناس وللتحديات التي تواجه البلد ؟
اليس الموقف الاقليمي والدولي من التحالفات التي اقيمت سابقا والتي ستقام لاحقا هو تحدي كبير يواجه صناع القرار في البلاد ؟
يرى البعض ان صناعة الائتلافات ليس المشكلة الكبرى بل المشكلة في صياغة تحالف قادر على خلق وفاق سياسي يبني دولة المواطنة وينجح في ادارتها ... ويستفسر اخرون بقولهم هل تبنى التحالفات القادمة على اساس القواسم المشتركة بين المتحالفين واشتراكهم في الاهداف الستراتيجية ام على اساس الحصول على اكبر عدد من الاصوات لفرض الارادات على الشركاء الاخرين في العملية السياسية؟
الغريب ان المفاهيم المستخدمة في العملية الانتخابية لم يتم الاتفاق على اغلبها لحد الان فمثلا الجميع يمقت المحاصصة في ادارة الدولة بينما بعضهم يسميها مشاركة والمشاركة في الحكم حق الجميع ويذهب قوم اخرون الى رفض المشاركة والمطالبة بالشراكة في صنع القرار وهكذا يمتد الحوار التنظيري والفكري بين النخب الى ذم الطائفية ومدح المذهبية فالثانية ممارسة لعقائد مذهبك مع احترام للمذاهب الاخرى وعقائدها بينما الاولى ( الطائفية ) تعني تسيس المذهب وذلك هو الممقوت ويستمر عرض العضلات والحارب بالالسن ( بعد ان تجاوزنا نوعاً من المفخخات والعبوات اللاصقة ) ....
ورغم ما تشهده الساحة العراقية من حراك سياسي ساخن من اجل تشكيل تحالفات ( ضمانه للوصول الى السلطة ) الا انها لم تنتج لحد الان تحالفا سياسيا واحدا ليس لان الوقت مازال مبكرا ولا لان قانوني الاحزاب والانتخابات لم يصدرا بعد بل لان اللاعبين الكبار ( كما يقول بعض المحللين والعهدة عليهم ) يتصارعون فيما بينهم لغرض ارادتهم على بعضهم في نفس التحالف الذي يسعون الى انشائه .... واذا صدق حدس هؤلاء المحللين فاي تحالفات وطنية قوية تنتظرنا ؟
يرى الكثير من المتفائلين ان التحالفات السابقة في العراق الجديد كلها كانت مشاريع ناجحة ولكنها تجارب فيها من الفشل الشيء الكثير فقد صعد للبرلمان اناس اكتفوا بالمراقبة وحفظ اللسان طيلة السنوات الثلاثة والنصف السابقة كما صعد للسلطة التنفيذية شخصيات ساهمت في بقاء العراق ضمن الدول المتقدمة في مضماري الفساد والجريمة – بضمنها الجرائم السياسية – ويعتقد هؤلاء الكثير ان قوائم التحالفات السابقة تم تنظيمها على اساس الولاء للاحزاب وليس على اساس الكفاءة والسلوك الوطني.... فهل سيظهر الى النور قانون انتخابات يساعد المواطنيين في اختيار ممثلين حقيقين لهم في الحكومة القادمة كما يجبر الاحزاب الكبيرة ( باموالهم التي لايعلم احد بمصدرها ) يجبرها على الاهتمام بعناصر الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن كمواصفات لمرشحيها في التحالفات القادمة ... ؟
واخيرا اعتقد ان المواطن المسكين عندما يقرا مقالتي هذه سيرد علي قائلاً ( افعلوا ماشئتم فقد فقدت الثقة بكم جميعا ولكن اسالكم بالله ربي وربكم ان توصلوا لنا الكهرباء والماء وتوفر لنا عملاً يمكننا من توصلوا لنا الكهرباء والماء وتوفرو لنا عملا يمكننا من ارسال اطفالنا للطبيب وانهبوا ما تشاؤون ... )   
 

                                                                                              منـتصر الامـــــــارة

 


ملاحظات حول موازنة عام 2009 

اولا:-  لم تقدم الحكومة الحسابات الختامية للاعوام التي تلت سقوط النظام السابق والى اليوم الحاظر بصورة رسمية ولايمكن التكهن بوقت تقديمها من قبل الحكومة بصورة رسمية وللحسابات الختامية اهمية بالغة في معرفة قدرة الحكومة على الانفاق الرشيد وبالتالي معرفة الارقام الحقيقية للموارد المالية وانفاقها في مواردها ومقدار الهدر في المال العام وبشكل دقيق يوضح احد اهم موارد الفساد المالي الكبير

الحل : يحدد موعد للحكومة ولوزارة المالية لتقديم الحسابات الختامية للاعوام  ( 2004- 2005 – 2006 – 2007 – 2008 ) وليكن 1\6\2009 مشفوعا بتقرير ديوان الرقابة المالية حول الحسابات الختامية وبخلافه للمجلس حق استجواب الحكومة او وزارة المالية ويضمن ذلك كمادة في قانون الموازنة العامة .

ثانياً:- ملاك وزارات الدولة احل ضمن ملاك الامانة العامة العامة لمجلس الوزراء وهو التفاف على المادة (86) من الدستور التي توجب تشريع قانون لكل وزارة .

الحل: الغاء الدرجات الوظيفية الداخلة ضمن الامانة العامة لمجلس الوزراء وهي لوزارات الدولة ويحدد موعد لتقدم الحكومة مشاريع القوانيين الخاصة بالوزارات التي ليس لها قانون وليكن 1\5\2009 وبخلافه يقوم مجلس النواب بسحب الثقة عن وزراء الوزارات التي لم يقدم مشروع قانونها ويضمن ذلك في قانون الموازنة

ثالثاً:- تم استحداث مستشارية الامن القومي وهي ليس لها سند دستوري فقد عين بريمر السيد موفق الربيعي مستشارا للمن القومي كموظف ولمدة خمس سنوات وقد انتهت المدة تقريبا وليس هناك في الدستور او هيكل الدول العراقية منصب مستشار للامن القومي وقد خصص لهذه المستشارية الان اكثر من 23 مليار دينار وهي غير قانونية .

الحل : تلغى التخصيصات او تخفض الى الصفر وتلغى المستشارية والتعينات وتعتبر باطلة وتتخذ الاجراءات القانونية بحق من اصدر الاوامر وقام بالتعيين بتهمة تجاوز الصلاحيات وهدر المال العام ويضمن ذلك بقانون الموازنة .

رابعا:- تم تخصيص مبلغ 38 مليار دينار كتعويضات لموظفي مكتب القائد العام للقوات المسلحة المدنيين والبالغ عددهم 62 فقط وهذا غير مقبول وغير معقول .

الحل : تنقل هذه المبالغ للقطاع الزراعي والصناعي من تفعيل الاستثمار وزيادة الواردات غير النفطية وتفعيل الزراعة والصناعة الوطنية ويضمن ذلك في قانون الموازنة .

خامساً : وردت في الموازنة فقرات تشير الى تخصيصات اخرى لم توضح ولم تبين موارد صرفها وهي اموال طائلة .

الحل : تناقل هذه التخصيصات من كل الجهات وبدون استثناء الى دعم القطاع الزراعي والصناعي ويضن ذلك في القانون .

سادساً:- لم تعرض موازنة مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى من اجل اقرارها كما نص الدستور مما يعد خرقاً دستورياً وقانونياً لقانون الموازنة العامة .

الحل : تعرض موازنة مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى من اجل اقرارها قبل اقرار الموازنة العامة من اجل عدم الوقوع في الخرق الدستوري والقانوني .

سابعاً: نص مشروع قانون الموازنة على ان الوزارات والمحافظات يجب ان تقوم بصرف 25%من تخصيصاتها خلال النصف الاول من العام وستقوم وزارة المالية بتحويل التخصيصات الى جهات اخرى في حال عدم الصرف .

اقتراح :- يقوم مجلس النواب بمسائلة الوزراء والمحافظين دستوريا في حال عدم الصرف وسحب الثقة عن عن المقصرين ويضمن ذلك في قانون الموازنة العامة .

ثامنا:- نظرا للفساد الكبير في وزارتي التجارة والعمل والشؤون الاجتماعية في مايتعلق

بالبطاقة التموينية وشبكة الرعاية الاجتماعية يقوم المجلس باستجواب الوزيرين او اعفائهم من مناصبهم مباشرة .

                                                            النائب في مجلس النواب العراقي
                                                      عضو المانة العامة في اتحاد البرلمانيين العراقيين

                                                                                    24/2/2009
 



"قلبي ملأن أسى، انه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب بعد، بل توجد تكتلات بشرية، خيالية، خالية من أي فكرة وطنية"
الملك فيصل الأول


فكرة الإصرار تلك على انصهار (كل التكتلات البشرية) قومية كانت او دينية او مذهبية هي الأساس التي قامت عليه الدولة العراقية قبل أكثر من ثمانين عاما مستندة الى فكرة المواطنة العراقية واتلي ظلت خطا ثابتا لا يمكن الميلان عنه عبر كل تلك السنوات.. لاغيا التعددية التي نمت وترعرعت في ارض الرافدين قبل أن توجد حتى فكرة السلطة والنظام وقبل انتقال الإنسان من نظام القرية الى المدينة وفق عملية التحضر التي مرت بها كل شعوب المنطقة على اختلاف أعراقها والتي توسعة الى قوميات بفعل ازدهار الحضارات، ومن ثم الى أديان بعد نزول الرسالات السماوية والتي تشعبت بدورها الى مذاهب فان كان الثبات على فكرة الانصهار تلك وإلغاء كل الاختلافات القومية والدينية والمذهبية شعارا متوارثا وهدفا لا يمكن الحياد عنه، فلنقرأ السلم على العراقيين.. لان زمن الصراعات والحروب سيمتد لسنين طويلة، لتحرق أجيالا أخرى حملتها، وتنشر الموت والدمار.. بينما نحن نتوسل ونسعى لاختزال الزمن والقفز فوق حواجزه للعبور نحو حياة أكثر سلاما وأمنا.. أتساءل هل سنبقى عبيد فكرة المواطنة تلك والتي سارت على نهجها الأنظمة التي توالت على حكم العراق، وأبدعت في الحفاظ عليها بالقوة العسكرية وقمع الثورات وإخماد أصوات المطالبين بحقوقهم القومية والسياسية وعلى رأسهم الكورد.. نحن الحلقة الأضعف كما يعتبروننا، في سلسلة المواطنة العراقية المختزلة في بوتقة الوطن، الذي ضاق افقه وحدوده ليتحول الى نظام مستبد ومن ثم الى شخص يترأس النظام بقوة السلاح والقمع، فتحولت المواطنة الى علاقة عبد وسيده.. عبد عليه تقديم فروض الخضوع والطاعة العمياء لسيد ظالم..
بعد سقوط نظام الطاغية وتفتته لأشلاء تبعثرت في الداخل والخارج.. ظلت تلك الفكرة السادية التي تربى عليها أجيال مازال بعضها يتناطح مع كل من يخالفهم قوميا او دينا او مذهبيا وبذات النظرة الاستعلائية وكأنهم الأسمى والأنقى والآخرون لا يصلحون سوى لتلقي الأوامر وتنفيذها.. حتى بعد سقوط الأقنعة وانحسار ثقافة العروبة الشوفينية الضيقة، الساعية دوما لإلغاء الكل ضمانا لبقائها الأوحد، نجد الكثيرون سجناء داخل أنفسهم وأفكارهم يأبون هذا التغيير ويدورون في حلبة أنفسهم المترعة بخيلاء مزيفة وتعصب أعمى وشعارات كاذبة هم أول منا طلقاه وأول من صدقها..
مثل تلك الصور شاهدتها وغيري.. في مؤتمرات واجتماعات ومجالس تضم بعض النخب الثقافية والتي من المفروض بها ان تكون قائدة لعملية التغيير التي تزحف ببطء على جسد أيامنا ولكنها موجودة فعلا.. وان كانوا يقبلون بالكورد على طريقة (شجابرك على المر.. غير الأمر منه) ويدعوننا الى حواراتهم ومؤتمراتهم، وما أن نطالب بحقنا بالمشاركة في تولي منصب او مسؤولية في حدود خصوصيتنا القومية.. حتى تشرأب الأعناق وتشتعل الانتقادات متهمين إيانا بشق الصف الوطني.. فما يحصل من اقتتال وتوتر في عدة مناطق في العراق وعمليات خطب وابتزاز طالت العراقيين وأناس من جنسيات مختلفة جاءوا لمساعدتنا وهم بهذا أفضل من بعض حملة الشعارات الوطنية علنا ومخططي العمليات الإرهابية سرا، ومن بعض أصحاب العمائم والفتاوى الذين يجيزون قتل المسلمين والمدنيين وتشجيع مفخخي السيارات وقاطعي الرؤوس لأنهم (مقاومون وطنيون).. كل أولئك لا يشقون الصف الوطني ولا يدمرون امن سلامة العراق.. لكن عندما يطالب الكورد بحقهم في الترشيح لمنصب او المشاركة مع الآخرين بثقلهم السياسي والمطالبة بحقوقهم التاريخية والقومية في المدن الكوردية التي تعرضت لعمليات تعريب قسرية ومقيتة، تلك المدن التي ولدت من رحم ارض كوردستان على أيدي الكورد بناتها يتهمون بالتحريض على الحرب وتهديد وحدة وامن العراق..
السكوت من ذهب.. ولكن الصمت يصبح أحيانا بلاغة متهرئة في التحاور مع المتعصبين الطرشان..

في إحدى الندوات التي نظمتها جمعية حقوق الإنسان، طالب احد
المشاركين بان يكون هناك كراس باللغة الكوردية أسوى بكراس اللغة العربية، الذي يتحدث عن حقوق الإنسان مما أثار حفيظة بعض من زاروا منطقة (الشمال) كما يسمونها بدلا من كوردستان، بان الكورد في تلك المناطق لا يجيدون التحدث باللغة العربية وهذه مشكلتهم عليهم حلها بدل المطالبة بالترجمة الى اللغة الكوردية.. علما ان تلامذة كوردستان يتعلمون اللغتين العربية والانكليزية ضمن مناهجهم الدراسية وهم يتحملون عبئا أخر لا يحمله بقية التلامذة في مناطق العراق.

هي سيدة دءوبة ومجدة قضت ثلاثين عاما في التدريس تعودت كل صباح ان تحمل حقيبتها اليدوية بعد تناول الفطور، والتوجه لعملها.. هذا الروتين الصباحي أصبح سمة لازمة لها لمدة ثلاثين عاما عدا ايام الإجازة والعطل الرسمية، ذات يوم أحست بان حقيبتها أصبحت ثقيلة وحار، لم تدرك ما حدث لها الى نبتها إحدى زميلاتها بأنها تحمل في يديها (كتلي الماء الحار) وليس حقيبتها اليدوية!!
فان كان اعتياد الفعل يتواصل عبر كل تلك السنوات.. فكيف بالتعود على فكرة تطرق بكثافة على الرأس لتصبح وشما في الذاكرة يصعب التخلص منه ومع كل ذلك يبقى التفاؤل بقعة ضوء في صفحة سوداء تمتد بحذر وخوف لتزيح السواد الى الأبد..

                                                                                            كاتبه وصــحفية عراقية

                                                                                                  د.إزهار رحيم